أحمد بن علي القلقشندي

179

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ؛ ثم صارت بعده مع غيرها من البلاد الشامية إلى ابنه ( الصالح إسماعيل ) فبقيت بيده حتّى انتزعها منه السلطان ( صلاح الدين يوسف بن أيوب ) في سنة سبعين وخمسمائة ، وقرّر فيها خاله شهاب الدين الحارمي ، ثم قرّر فيها أخاه تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب في سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، فبقيت بيده حتّى توفّي في سنة سبع وثمانين وخمسمائة . فوليها بعده ابنه الملك المنصور ( ناصر الدين محمد ) فبقي بها حتّى انتزعها منه أخوه ( الملك المظفر محمود ) في سنة ست وعشرين وستمائة ، فبقي بها حتّى توفي في سنة ثلاث وأربعين وستمائة . ووليها بعده ابنه ( الملك المنصور محمد ) فبقي حتّى غلب عليها هولاكو ملك التتار مع دمشق وحلب وغيرهما ، فقرّر ( 1 ) بها المظفر قطز صاحب مصر بعد هزيمة التتار ، فبقي بها حتّى توفي في سنة ثلاث وثمانين وستمائة . فوليها بعده ابنه ( المظفر شادي ) عن المنصور قلاوون صاحب مصر بعهد منه ، وبقي بها حتّى توفي في سنة ثمان وتسعين وستمائة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون في سلطنته الثانية . فولَّى الملك الناصر مكانه ( قراسنقر ) أحد أمرائه نائبا عليها ، وكان العادل كتبغا بعد خلعه من السلطنة قد استقر نائبا بصرخد فنقله الملك الناصر محمد بن قلاوون إليها بعد هزيمة غازان ملك التتار ، وجعله نائبا بها في سنة اثنتين وسبعمائة ، ومات بعد ذلك . فولَّى الملك الناصر مكانه في نيابتها ( قبجق ) أحد أمرائه ثم صرفه عنها وولَّى مكانه ( أستدمر الكرجي ) ثم صرفه عنها بعد عوده من الكرك . وولَّى فيها الملك المؤيد ( عماد الدين إسماعيل ) بن الأفضل عليّ ، بن المظفر عمر سلطنة على عادة من تقدّمه فيها من الملوك الأيوبية ، وكتب له بذلك عهدا عنه ، فبقي بها إلى أن توفّي في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .

--> ( 1 ) الأولى : « ثم قرره بها المظفر الخ » .